السيد مهدي الرجائي الموسوي
103
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
كالنور يخترق المدى بشُعاعه * فتنار في أمواجه الأغوار أو كالكتاب ينير في آياته * دنيا بها تتلاحم الأفكار أو كالمسيح يغيّر الأجواء في * سيرٍ به تتغيّر الأحبار أو كالنبي محمّدٍ في مكّة * يدعو الزمان فتخشع الأقدار أو كالربيع يبثّ في نسماته * روحاً به تتنفّس الأشجار قد كنت ترسلها لجيلك دعوةً * تجري على توجيهها الأبرار فتهزّ أصنام الطغاة فتنثني * منها وكلّ وجودها إنكار لم يكفهم حكم البلاد وما بها * من قوّةٍ فيها الحياة تدار كلّ المشارف ملكهم فلهم على * كلّ المشارف شارةٌ وشعار دنيا الرشيد وأنّها اسطورةٌ * بفصولها تتندّر الأسمار حوت اللذائذ والمتارف فالهوى * ما شاء من لذّاتها يمتار لم تعرض الأجيال مثل حياتها * أبداً ولم تحفظ لنا الآثار * * * وقبعتَ في كِنٍّ يُرى في جانبٍ * منه حصيرٌ قد علاه غُبارُ تقضي الحياة به لترعى اسرةً * نبويةً هي للحياة منار هي صفوة اللَّه التي بوِلائها * فزنا وعنّا زالت الأخطار عاشت بإقتارٍ ولو رامت غنىً * لغدا تراب الأرض وهو نضار لكنّ أهل البيت قد زهدوا بما * هامت به الأغيار والأغرار * * * أأباالرضا والشعر يقصر فنّه * عن أن تنال بمدحه الأقمار لكنّ حبّي شافعٌ لي حينما * يشدو بحمدك شعري الهدّار هذي مواقفك التي إعجازها * كالفجر لا يخفي سناه ستار فيها حفظت كرامة الدين التي * كادت تهدم عرشها الأغيار ورأتك سدّاً دون ما تبغي وما * تبغي فناءً للهدى ودمار فمشى ليجلبك الرشيد لسجنه * فكأنّ سجنك عزّةٌ وفخار